languageFrançais

الحرائق خارج تعويضات صندوق الجوائح.. ونقابة الفلاحين تدعو إلى التأمين

صرّح رئيس النقابة التونسية للفلاحين الميداني الضاوي بأن الحرائق التي تطال المحاصيل الزراعية، بما في ذلك صابة الحبوب، لا تندرج ضمن الأضرار التي يغطيها صندوق تعويض الأضرار الفلاحية الناجمة عن الجوائح الطبيعية، موضحاً أن هذا النوع من المخاطر يخضع للتأمين التجاري الذي يتعين على الفلاح الاكتتاب فيه بشكل مسبق.

وفي تصريح لموزاييك، أوضح الضاوي أن الفلاح مطالب بتأمين إنتاجه ضد مخاطر الحرائق والبرد عبر عقود تأمين خاصة، مشيراً إلى أن صندوق الجوائح الطبيعية لا يتدخل في مثل هذه الحالات.

وتطرق رئيس النقابة إلى ملف التعويضات، مذكراً بأن الفلاحين لم يتحصلوا خلال السنتين الماضيتين على مستحقاتهم من صندوق الجوائح، رغم أن الاقتطاعات لفائدة الصندوق تتم بصفة آلية، وفق تعبيره.

وشدد الضاوي على أن الأولوية في المرحلة الحالية تتمثل في إنجاح الموسم الزراعي الحالي والإحاطة بالمنتجين ومساندتهم، انسجاماً مع التوصيات الصادرة عن رئاسة الجمهورية والهادفة إلى دعم الفلاحين وضمان استمرارية الإنتاج.

وفي هذا السياق، دعا إلى التعامل بمرونة مع عمليات تقييم وتصنيف المحاصيل عند القبول، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي شهدها الموسم، معتبراً أن التشدد في التعيير قد يؤدي إلى خفض قيمة المبالغ التي يتحصل عليها الفلاحون، وهو ما قد يؤثر سلباً على قدرتهم على مواصلة النشاط والاستعداد للموسم المقبل.

دعوة الإدارة العامة للإنتاج النباتي لتعزيز حضورها في تحضيرات الموسم الزراعي

كما وجه الضاوي دعوة إلى الإدارة العامة للإنتاج النباتي لتعزيز حضورها في التحضيرات الخاصة بالموسم الزراعي القادم، مؤكداً أن الاستعداد لموسم أكتوبر المقبل يجب أن ينطلق منذ الآن عبر وضع خطط استباقية تضمن توفير البذور والأسمدة في الآجال المناسبة.

وأضاف أن تكرار الإشكالات المتعلقة بنقص بعض المدخلات الأساسية، على غرار أسمدة "الأمونيتير" و"دي.آ.بي"، ينعكس مباشرة على مردودية الإنتاج، داعياً إلى اعتماد رؤية شاملة واستباقية لتفادي هذه الصعوبات مستقبلاً.

ويشار إلى أن صندوق تعويض الأضرار الفلاحية الناجمة عن الجوائح الطبيعية يقتصر تدخله على تعويض الأضرار الناتجة عن الكوارث المناخية والطبيعية غير القابلة للتأمين العادي. وتشمل هذه الجوائح، وفق الأمر الحكومي عدد 213 لسنة 2025، الجفاف والفيضانات والعواصف والرياح القوية وتساقط البرد والثلوج والجليدة.

أما خسائر الحرائق، سواء كانت ناتجة عن شرارات آلات الحصاد أو عن عوامل بشرية أخرى، فتُصنف ضمن المخاطر العادية التي لا يشملها نظام التعويض الخاص بالجوائح الطبيعية، ويتم تغطيتها حصراً عبر عقود التأمين التجاري التي توفرها شركات التأمين المختصة.
 

بشرى السلامي 

 

share